عن الأول فمن أمثلة ما وقع في كلامهم للتأكيد لا للتعظيم قول الشاعر لعمر: أبي الواشين إنِّي أحبها، وقول الآخر:
فإن تك ليلى استودعتني أمانة … فلا وأبي أعدائها لا أذيعها.
فلا يظن أنَّ قائل ذلك قصد تعظيم والد أعدائها كما لم يقصد الآخر تعظيم والد من وشى به، فدل على أنَّ القصد بذلك تأكيد الكلام لا التعظيم.
وقال البيضاوي: هذا اللفظ من جملة ما يزاد في الكلام لمجرد التقرير والتأكيد ولا يراد به القسم كما تزاد صيغة النداء لمجرد الاختصاص دون القصد إلى النداء» اهـ.
الجواب السادس: أن يقال: لعل النبي ﷺ أضمر في حلفه اسم الله تعالى.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي [الْكُبْرَى](١٠/ ٢٩): «ويحتمل أنَّه كان ﷺ أضمر فيه اسم الله تعالى كأنَّه قال: لا ورب أبيه، وغيره لا يضمر بل يذهب فيه مذهب التعظيم لأبيه» اهـ.
الجواب السابع: أنَّ هذا خاص بالنبي ﷺ.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١/ ١٠٧): «وقيل: هو خاص، ويحتاج إلى دليل» اهـ.