وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْعَرَبِي ﵀ فِي [أَحْكَامِ الْقُرْآنِ](٨/ ٥٥): «جواب آخر: إنَّ النبي ﷺ إنَّما نهى عنه عبادة، فإذا جرى ذلك على الألسن عادة فلا يمنع، فقد كانت العرب تقسم في ذلك بمن تكره، فكيف بمن تعظم؛ قال ابن ميادة:
أظنت سفاها من سفاهة رأيها … لأهجوها لما هجتني محارب
فلا وأبيها إنني بعشيرتي … ونفسي عن هذا المقام لراغب
وقال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أحد فقهاء المدينة السبعة:
لعمر أبي الواشين أيان نلتقي … لما لا تلاقيها من الدهر أكثر
يعدون يوماً واحداً إن لقيتها … وينسون أياماً على النأي تهجر
وقال آخر:
لعمر أبي الواشين لا عمر غيرهم … لقد كلفتني خطة لا أريدها
وقال آخر: فلا وأبي أعدائها لا أزورها.
وإذا كان هذا شائعاً كان من هذا الوجه سائغاً» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١١/ ٥٣٤): «الثاني: أنَّه كان يقع في كلامهم على وجهين: أحدهما: للتعظيم، والآخر: للتأكيد، والنهي إنَّما وقع