وإسحاق. قال ابن عبد البر: ورواه المدنيون في الموطأ عن مالك، وبه قال ابن حبيب المالكي.
وقال ابن أبي ذئب وأبو حنيفة ومالك على المشهور عنه لا تصح الصلاة عليه في المسجد» اهـ.
٤ - استدل بهذا الحديث القائلون بمشروعية مكث الجنب في المسجد.
قلت: وهذه المسألة اختلف فيها العلماء قال العلامة النووي ﵀ في [المجموع](٢/ ١٦٠):
«"فرع" في مذاهب العلماء في مكث الجنب في المسجد وعبوره فيه بلا مكث:
مذهبنا أنَّه يحرم عليه المكث في المسجد جالساً أو قائماً أو متردداً أو على أي حال كان متوضأ كان أو غيره، ويجوز له العبور من غير لبث سواء كان له حاجة أم لا. وحكي ابن المنذر مثل هذا عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن البصري وسعيد بن جبير وعمرو بن دينار ومالك. وحكي عن سفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق بن راهويه أنَّه لا يجوز له العبور إلَّا أن لا يجد بداً منه فيتوضأ ثم يمر. وقال أحمد يحرم المكث ويباح العبور لحاجة ولا يباح لغير حاجة، قال: ولو توضأ استباح المكث. وجمهور العلماء علي أنَّ الوضوء لا أثر له في هذا وقال المزني وداود وابن المنذر يجوز للجنب المكث في المسجد مطلقاً وحكاه الشيخ أبو حامد عن زيد بن أسلم» اهـ.