وعليه فتوى فقهاء الأمصار، منهم؛ مالك، وأبو حنيفة، وأصحابه والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبو عبيد وشذ الحكم بن عيينة، وداود، فقالا: لا يؤجل، وهي امرأته وروي ذلك عن علي ﵁؛ لأنَّ امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ رفاعة طلقني، فبت طلاقي، فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير، وإنَّما له مثل هدبة الثوب، فقال:"تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".
ولم يضرب له مدة.
ولنا، ما روي أنَّ عمر ﵁ أجل العنين سنة.
وروى ذلك الدارقطني، بإسناده عن عمر وابن مسعود، والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم.
ورواه أبو حفص عن علي ولأنَّه عيب يمنع الوطء، فأثبت الخيار، كالجب في الرجل، والرتق في المرأة، فأمَّا الخبر، فلا حجة لهم فيه؛ فإن المدة إنَّما تضرب له مع اعترافه، وطلب المرأة ذلك، ولم يوجد واحد منهما وقد روي أنَّ الرجل أنكر ذلك، وقال: إنِّي لأعركها عرك الأديم.
وقال ابن عبد البر: وقد صح أنَّ ذلك كان بعد طلاقه، فلا معنى لضرب المدة.