ومن هذا ما رواه أحمد في [فضائل الصحابة](١٥٥٠) ثنا وَكِيعٌ ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَأَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ فَدَنَا مِنْهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عُمَرُ:«كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا».
قلت: إسناده صحيح.
والكنيف هو وعاء الراعي يستر ما في داخله، وشبَّه عمر ابن مسعود به، وذلك أنَّ وعاء الراعي فيه كل ما يحتاجه من أدواته، وهكذا ابن مسعود في قلبه كل ما يحتاجه الناس من العلم.
قال العلامة مغلطاي ﵀ في [شرح ابن ماجه](ص: ١٢١):
«وأمَّا الكنيف فهو البناء الذي انتزع من الدور لقضاء الحاجة، وأصله، الشيء الساتر؛ لأنَّه يستر ويغطى، أو لأنَّه كنف في أستر النواحي» اهـ.
قلت: ويقال له أيضاً: الْحَشُّ وَالْمِرْفَقُ وَالْمِرْحَاضُ.
والمرفق لا يختص بمكان قضاء الحاجة بل يشمل كل ما يرتفق به وينتفع به في الدار كالمطبخ والكنيف والمغتسل.
وأمَّا الحَش فقال العلامة الفيومي ﵀ في [المصباح المنير](٢/ ٣٨٦):