للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهاهنا من العامل العمل، ومن الآخر المال، فتوازنا.

وأجمع أهل العلم على جواز المضاربة في الجملة» اهـ.

قُلْتُ: وإذا اشترك رجلان في مالين، والعمل من أحدهما، فذلك جائز، وهي عبارة عن شراكة، ومضاربة.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٤٣): «القسم الرابع، أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما.

فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح».

إِلَى أَنْ قَالَ : «وبهذا كله قال الشافعي، وقال مالك: لا يجوز أن يضم إلى القراض شركة، كما لا يجوز أن يضم إليه عقد إجارة.

ولنا، أنَّهما لم يجعلا أحد العقدين شرطاً للآخر، فلم نمنع من جمعهما، كما لو كان المال متميزاً» اهـ.

قُلْتُ: لكن لو شرط الشريك الغير العامل أكثر من نصيبه هل يصح أو لا؟ في ذلك نزاع.

وصورتها أن يشترك رجلان في ألفي دينار مثلاً، لكل رجل ألف دينار، على أن يعمل بهما أحدهما، فاشترط الشريك غير العامل أن يكون له ثلثا الربح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٠/ ١٤٤):

«فإن شرط غير العامل لنفسه ثلثي الربح، لم يجز.

<<  <  ج: ص:  >  >>