ويرجع كل واحد منهما عند المفاصلة بقيمة ماله عند العقد، كما أننا جعلنا نصاب زكاتها قيمتها.
وقال الشافعي: إن كانت العروض من ذوات الأمثال؛ كالحبوب والأدهان، جازت الشركة بها، في أحد الوجهين؛ لأنَّها من ذوات الأمثال، أشبهت النقود، ويرجع عند المفاصلة بمثلها.
وإن لم تكن من ذوات الأمثال، لم يجز، وجهاً واحداً؛ لأنَّه لا يمكن الرجوع بمثلها.
ولنا، أنَّه نوع شركة، فاستوى فيها ماله مثل من العروض وما لا مثل له، كالمضاربة، وقد سلم أنَّ المضاربة لا تجوز بشيء من العروض، ولأنَّها ليست بنقد، فلم تصح الشركة بها، كالذي لا مثل له» اهـ.
«المثال التاسع والعشرون: إذا كان لكل من الرجلين عروض وأرادا أن يشتركا فيها شركة عنان ففي ذلك روايتان:
إحداهما: تصح الشركة وتقوم العروض عند العقد ويكون قيمتها هو رأس المال فيقسم الربح على حسبه أو على ما شرطاه، وإذا أرادا الفسخ رجع كل منهما إلى قيمة عروضه واقتسما الربح على ما شرطاه وهذا القول هو الصحيح» اهـ.