للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: بقى أن يقال: من أين أخذت صفة الأمانة لله تعالى.

قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ آل الْشَّيْخِ كَمَا فِي [فَتَاوَى وَرَسَائِلَ مُحَمَدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ آل الْشَّيْخِ] (١/ ١٥٠): «الحلف بالأَمانة إذا اطلق فهو مكروه أَوْ حرام، لأَنَّ الأَمانة فيها اشتراك، وذلك أَنْ الأَمانة بالنسبة إلى المخلوق كمال، ومن المعلوم أَنَّ كل كمال اتصف به المخلوق فالله أَحق وأَولى به» اهـ.

وقال بعضهم: هي مأخذوة من اسم الله الأمين، ولا أعلم لهذا الاسم أصلاً في الكتاب أو السنة بهذا اللفظ إلَّا ما سيأتي في اسم المهيمن.

قُلْتُ: ويمكن أن تؤخذ من اسم الله المهيمن، فإنَّه على أحد التفاسير بمعنى الأمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَيْهَقِيُّ فِي [الْأَسْمَاءِ والصِّفَاتِ] (١/ ١٦٦): «ومنها المهيمن قال الله ﷿: ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾.

ورويناه في خبر الأسامي.

قال الحليمي: ومعناه لا ينقص المطيعين يوم الحساب من طاعاتهم شيئاً فلا يثيبهم عليه لأنَّ الثواب لا يعجزه ولا هو مستكره عليه فيضطر إلى كتمان بعض الأعمال أو جحدها، وليس ببخيل فيحمله استكثار الثواب إذا كثرت الأعمال على كتمان

<<  <  ج: ص:  >  >>