للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَلَا الْقِسْمَةُ بِالْمُهَايَأَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهِيَ بَيْعٌ مَخْصُوصٌ فَيَشْمَلُهَا "لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ" فَالْحَقُّ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ فِيهَا لِشُمُولِ الدَّلِيلِ لَهَا وَلِوُجُودِ عِلَّةِ الشُّفْعَةِ فِيهَا» اهـ.

قُلْتُ: لم تنفرد الهادوية بذلك بل هذا قول جماهير أئمة الإسلام من أهل المذاهب وغيرهم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِي فِي [السَّيْلِ الْجَرَّارِ] (ص: ٥٦١) -راداً على الأمير الصنعاني-:

«وأراد المصنف بقوله: "في كل عين" إخراج الشفعة في المنافع فإنَّها إنَّما تكون تبعاً لملك الأعيان وإذا وقع تصييرها إلي الغير بإجارة أو نحوها فهي باقية في ملك مالكها والشفعة إنَّما هي فيما خرج من مالك إلي مالك خروجاً تاماً فالعجب ممن أثبتها في الإجارة ونحوها وأدخلها تحت عموم أدلة الشفعة زاعماً بأنَّ ذلك هو الحق وتبعه من تبعه وهو خارج عن معنى الشفعة ومضمونها وفائدتها، وأمَّا استدلاله بمثل عموم قضائه بالشفعة في كل ما لم يقسم فهو عليه لا له فإنَّ القسمة من خواص الأعيان لا منافعها فلا معنى لقسمتها لأنَّها متعلقة بالعين تابعة لها ولهذا يقول في تمام هذا الحديث: "فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة"، فأي حدود بمجرد الحقوق وأي تصريف لطرقها وفي حديث آخر وفي الصحيح بلفظ: أنَّ النبي قضى بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط وبهذا تعرف أنَّ أطلاق

<<  <  ج: ص:  >  >>