لأجل الضرورة وهي موجودة بعد الرسول ﷺ كما هي موجودة في زمنه ثم الضرورة تدعو إلى أن لا يخرج وقت الصلاة عن أدائها وذلك يقتضي إقامتها على خلاف المعتاد مطلقاً أعني في زمن الرسول ﷺ وبعده» اهـ.
وَقَالَ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٣/ ٤٧٩):
«وخالف في ذلك إبراهيم ابن علية وأبو يوسف والمزني والحسن اللؤلؤي فقالوا: إنَّها غير مشروعة بعد النبي ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْت فِيهِمْ فَأَقَمْت لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَك﴾ الآية وَقَالَ الجمهور: الأصل في الأحكام التشريع حتى يقوم دليل على التخصيص فهو كقوله تعالى:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ وليس ذلك من خصائصه اتفاقاً وإن كان هو المخاطب به فالحكم بعده باق لا سيما وقد قال ﵊:"صلوا كما رأيتموني أصلي"» اهـ.
٢ - وفيه جواز الحركة الكثيرة في الصلاة للضرورة.
٣ - وفيه جواز الانحراف عن القبلة للضرورة.
٤ - وفيه جواز مخالفة الْإِمَام للضرورة.
٥ - وفيه ما يدل على أنَّ صلاة الجماعة من الْأُمور المؤكدة ولهذا لم تسقط عليهم مع حصول الخوف، وترك من أجلها بعض الواجبات.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](٢٣/ ٢٤٠):