«وأيضاً فإنَّ الجماعة يترك لها أكثر واجبات الصلاة في صلاة الخوف وغيرها فلولا وجوبها لم يؤمر بترك بعض الواجبات لها؛ لأنَّه لا يؤمر بترك الواجبات لما ليس بواجب» اهـ.
٦ - وفيه أنَّ العدو إذا كان في غير جهة القبلة قسَّم الْأمير الجيش إلى قسمين قسم في مواجهة العدو وقسم في يصلي مع الْإمام، وأمَّا إذا كان العدو في جهة القبلة فلا يحتاج لمثل ذلك.
٧ - وفيه أخذ الحذر من العدو.
٨ - وفيه استحباب هذه الصفة في صلاة الخوف إن كان العدو في غير جهة القبلة.
قال أبو زرعة ﵀ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٣/ ٤٨٠ - ٤٨١):
«وبهذا قال أبو حنيفة وأصحابه وأشهب صاحب مالك والأوزاعي والصحيح من قولي الشافعي جواز هذه الكيفية لصحة الحديث فيها وعدم المعارض، وبه قال أحمد بن حنبل ومحمد بن جرير الطبري لكنهم اختاروا كيفية أخرى وهي أنَّ الْإِمَام إذا قام إلى الثانية خرج المقتدون عن متابعته وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية وتشهدوا وسلموا وذهبوا إلى وجه العدو وجاء أولئك فاقتدوا به في الثانية ويطيل الْإِمَام القيام إلى لحوقهم فإذا لحقوه صلى بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا وأتموا الثانية وهو ينتظرهم فإذا لحقوه سلم بهم.
وهذه رواية سهل بن أبي حثمة عن رسول الله ﷺ وهي ثابتة في الصحيحين فاختارها الشافعي وأحمد وغيرهما لسلامتها من كثرة المخالفة