للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولأنَّها أحوط لأمر الحرب مع تجويزهم الكيفية الأخرى وكذا نقل ابن عبد البر اختيار هذه الكيفية عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن يحيى النيسابوري وداود وطائفة من أصحابه وشرط القاضي من الحنابلة في هذه الكيفية أن يكون العدو في غير جهة القبلة.

ونص أحمد على خلافه فقيل له حديث سهل نستعمله مستقبلين القبلة كانوا أو مستدبرين؟ قال نعم هو إنكار، وللشافعي قول آخر أنَّه لا يصح صلاة الخوف على الكيفية التي في حديث ابن عمر وادعى ناصر هذا القول أنَّها منسوخة وهو مردود إذ النسخ لا يثبت بغير دليل وَقَالَ بعض الآخذين بحديث ابن عمر: إنَّ حديث سهل بن أبي حثمة مخالف سنتين من سنن الصلاة المجمع عليها لأنَّ فيه أنَّ الطائفة الأولى تصلي الركعة الثانية قبل أن يصليها الْإِمَام وتسلم قبل إمامها وهذا لا يجوز عند الجميع في غير هذا الموضع.

وذهب المالكية إلَّا أشهب إلى الكيفية التي في حديث سهل بن أبي حثمة.

وظاهر كلامهم عدم إجازة الكيفية التي في حديث ابن عمر ثم إنَّ المشهور عند المالكية أنَّ الْإِمَام يسلم وتأتي الطائفة الثانية بالركعة التي بقيت عليها بعد سلامه وبه قال أبو ثور والشافعية والحنابلة يقولون ينتظرهم حتى يأتوا بالركعة فإذا لحقوه سلم كما تقدم وزعم ابن حزم أنَّ ما قاله مالك في ذلك لم يأت في شيء مما صح عن رسول الله أصلاً ولم يجده عن أحد قبله إلَّا عن سهل بن أبي حثمة» اهـ.

قُلْتُ: الصحيح جواز كل ما جاء عن رسول الله من كيفيات صلاة الخوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>