للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كما في [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٧٠):

«ومنها أنواع صلاة الخوف ويجوز كل ما فعله النبي من غير كراهة» اهـ.

وَقَالَ أيضاً في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٣/ ٤٨٩ - ٤٩٠):

«ظاهر حديث ابن عمر يقتضي أنَّه لا فرق في صلاة الخوف على هذه الكيفية بين أن يكون العدو في غير جهة القبلة أو في جهتها وبه قال أبو حنيفة فلم يفرقوا ولما قالت المالكية بحديث سهل بن أبي حثمة لم يفرقوا فيه أيضاً بين أن يكون العدو في جهة القبلة أو في غير جهتها، وذهب الشافعي وأحمد والأكثرون إلى حمل حديث ابن عمر وسهل بن أبي حثمة وما في معناهما على ما إذا كان العدو في غير جهة القبلة أو كان في جهة القبلة لكن بينهم وبين المسلمين حائل يمنع رؤيتهم لو هجموا فإن كانوا في جهة القبلة بلا حائل فالمشروع حينئذ صلاته بعسفان وهو أن يرتبهم الْإِمَام صفين ويحرم بالجميع فيصلوا معه إلى أن ينتهي إلى الاعتدال عن ركوع الركعة الأولى فيسجد معه صف ويحرس آخر فإذا قام الْإِمَام والساجدون سجد أهل الصف الآخر ولحقوه فقرأ الجميع معه وركعوا واعتدلوا فإذا سجد سجد معه الحارسون في الركعة الأولى وحرس الآخرون فإذا جلس للتشهد سجدوا ولحقوه وتشهدوا كلهم معه وسلم بهم وهذه ثابتة في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن عباس قال: "قام رسول الله وقام الناس معه فكبر وكبروا معه وركع وركع ناس منهم معه ثم سجد وسجدوا معه ثم قام الثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم وأتت

<<  <  ج: ص:  >  >>