ولأنَّ الفاتحة وسائر القرآن سواء في سائر الأحكام، فكذا في الصلاة.
ولنا ما روى عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ أنَّه قال:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" متفق عليه ولأنَّ القراءة ركن في الصلاة، فكانت معينة كالركوع والسجود.
وأمَّا خبرهم، فقد روى الشافعي، بإسناده عن رفاعة بن رافع، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال للأعرابي:"ثم اقرأ بأم القرآن، وما شاء الله أن تقرأ" ثم نحمله على الفاتحة، وما تيسر معها، مما زاد عليها، ويحتمل أنَّه لم يكن يحسن الفاتحة.
وأمَّا الآية، فتحتمل أنَّه أراد الفاتحة وما تيسر معها، ويحتمل أنَّها نزلت قبل نزول الفاتحة، لأنَّها نزلت بمكة، والنبي ﷺ مأمور بقيام الليل، فنسخه الله تعالى عنه بها، والمعنى الذي ذكروه أجمعوا على خلافه، فإنَّ من ترك الفاتحة كان مسيئاً بخلاف بقية السور» اهـ.