قلت: والحديث يدل على أنَّ استقبال القبلة شرط في الإسلام، وأن من استقبل غير قبلة المسلمين فليس بمسلم.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧):
«وذكر استقبال القبلة إشارة إلى أنَّه لا بد من الإتيان بصلاة المسلمين المشروعة في كتابهم المنزل على نبيهم وهي الصلاة إلى الكعبة، وإلَّا فمن صلى إلى بيت المقدس بعد نسخه كاليهود أو إلى المشرق كالنصارى فليس بمسلم، ولو شهد بشهادة التوحيد.
وفي هذا دليل على عظم موقع استقبال القبلة من الصلاة؛ فإنَّه لم يذكر من شرائط الصلاة غيرها، كالطهارة وغيرها.
وذكره أكل ذبيحة المسلمين، فيه إشارة إلى أنَّه لا بد من التزام جميع شرائع الإسلام الظاهرة، ومن أعظمها أكل ذبيحة المسلمين، وموافقتهم في ذبيحتهم، فمن امتنع من ذلك فليس بمسلم.