وهذا غريب جداً، اللهم إلَّا أن يحمل على أنَّه أمره بتقديم هذه الكلمات على الحيعلتين، وهو بعيد مخالف لقوله: لا تقل: "حي على الصلاة"، بل "صلوا في بيوتكم".
والذي فهمه البخاري: أنَّ هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين أو قبلهما، فتكون زيادة كلام في الأذان لمصلحة، وذلك غير مكروه كما سبق ذكره؛ فإن من كره الكلام في أثناء الأذان إنَّما كره ما هو أجنبي منه، ولا مصلحة للأذان فيه.
وكذا فهمه الشافعي؛ فإنَّه قال في كتابه: إذا كانت ليلة مطيرة، أو ذات ريح وظلمة يستحب أن يقول المؤذن إذا فرغ من أذانه:"ألا صلوا في رحالكم" فإن قاله في أثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس.
وكذا قال عامة أصحابه، سوى أبي المعالي؛ فإنَّه استبعد ذلك أثناء الأذان.