للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إلَى الصَّلَاةِ فِي مَحَلِّ السَّامِعِينَ إلَى أَنْ قَالَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ "كَأَنْ يَأْمُرَ الْمُنَادِيَ فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُنَادِي أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ".

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَيْعَلَتَيْنِ ثَبَتَ اشْتِرَاطُهُمَا بِالنَّصِّ وَالدَّلِيلُ عَلَى إسْقَاطِهِمَا فِي هَذَا الْفَرْدِ الْخَاصِّ مُحْتَمَلٌ فَلَمْ يَقْوَ عَلَى دَفْعِ الثَّابِتِ مِنْ غَيْرِ احْتِمَالٍ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا فِي الْخَادِمِ تَبَعًا لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ اهـ وَلَك أَنْ تَقُولَ حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّابِقُ ظَاهِرٌ فِي سُقُوطِهِمَا فِي هَذَا الْفَرْدِ الْخَاصِّ وَهَذَا كَافٍ فِي تَخْصِيصِ نَصِّ اشْتِرَاطِهِمَا؛ لِأَنَّ تَنَاوُلَهُ لِهَذَا الْفَرْدِ ظَاهِرٌ فَقَطْ، وَأَمَّا حَدِيثُ الصَّحِيحَيْنِ الثَّانِي فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَسْلِيمِ ظُهُورِهِ فِي الْمَطْلُوبِ فَهُوَ فِي بَعْضِ الْمَرَّاتِ وَغَايَةُ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ جَوَازُ الْجَمْعِ لَا تَعَيُّنُهُ فِي أَدَاءِ هَذِهِ السُّنَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ» اهـ.

الصورة الثانية: أن تقال بعد الأذان.

ويدل عليه ما رواه البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧) عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «أَذَّنَ ابْنُ عُمَرَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ بِضَجْنَانَ ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، أَوِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَر».

الصورة الثالثة: أن تقال بعد الحيعلتين.

ويدل عليه ما رواه أحمد (٢٣١٦٧)، والنسائي في [الصغرى] (٦٥٣)، و [الكبرى] (١٦٢٩) مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ يَقُولُ: أَنْبَأَنَا رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُنَادِيَ النَّبِيِّ يَعْنِي فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ فِي السَّفَرِ - يَقُولُ: «حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ».

قلت: هذا حديث صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>