فائدة: قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٦/ ٩١):
«وظاهر هَذَا: يدل عَلَى أنَّ ابن عَبَّاس يرى أنَّ الإمام إذا دعا النَّاس إلى الجمعة فِي الطين والمطر لزمتهم الإجابة، وإنِّما يباح لأحدهم التخلف إذا نادى:"الصلاة فِي الرحال". والله أعلم.
وقد نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإمام أحمد، فيما رواه البيهقي فِي "مناقب أحمد" بإسناده، عَنْ مُحَمَّد بْن رافع، قَالَ: سَمِعْت أحمد بْن حنبل يَقُول: إن قَالَ المؤذن فِي أذانه: "الصلاة فِي الرحال"، فلك أن تتخلف، وإن لَمْ يقل: فَقَدْ وجب عَلَيْك، إذا قَالَ:"حي عَلَى الصلاة، حي عَلَى الفلاح"» اهـ.
وقال (٨/ ١٥٥): «ولم يفرق بين جمعةٍ وغيرها» اهـ.
٣ - احتج بالحديث من قال بترديد المؤذن لأذانه فإنَّه سامع لأذان نفسه، واحتج به أيضاً من قال بعدم الترديد فإنَّ الخطاب موجه لمن يسمع الأذان لا للمؤذن نفسه.
قال الحافظ ابن رجب ﵀ في [فتح الباري](٤/ ٢٠٩ - ٢١٠):
«وهل يشرع للمؤذن نفسه أن يجيب نفسه بين كلمات الأذان؟
ذكر أصحابنا أنَّه يشرع له ذلك. وروي عن الإمام أحمد أنَّه كان إذا أذن يفعل ذلك.
واستدلوا بعموم قوله:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول". والمؤذن يسمع نفسه، فيكون مأمور بالإجابة. وقاسوه على تأمين الإمام على قراءة الفاتحة مع المأمومين.