للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي هذا نظر؛ فإنَّ تامين الإمام وردت به نصوص.

وقوله : "إذا سمعتم المؤذن"، ظاهره: يدل على التفريق بين السامع والمؤذن، فلا يدخل المؤذن، كما قال أصحابنا في النهي عن الكلام لمن يسمع الإمام وهو يخطب، أنَّه لا يشمل الإمام، بل له الكلام.

وكذا قال في الإيمان ونحوها، لو قال: من دخل داري. أو خاطب غيره، فقال: من دخل دارك، وعلق على ذلك طلاقاً أو غيره: لم يدخل هو في عموم اليمين في الصورة الأولى، ولا المخاطب في الصورة الثانية.

وللمسألة نظائر كثيرة، في بعضها اختلاف، قد ذكرناها في كتاب "القواعد في الفقه"» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي أنَّ هذا هو الصحيح، ولم ينقل هذا الفعل عن مؤذني النبي بل غاية ما نقل عن أبي محذورة هو الترجيع في الشهادتين وليس هذا من قبيل الترديد للأذان كما هو ظاهر فلو كان الترديد من السنن المستحبة في الأذان لنقل ذلك عن مؤذني النبي ذلك. والله أعلم.

ولأنَّ المقصود مشاركة السَّامع للمؤذِّن في أصل الثواب.

٤ - واحتج به من ذهب إلى الترديد خلف المقيم لأنَّ النبي قال في الحديث:

«إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ». ولم يقيد ذلك بسماع الأذان دون الإقامة وكلاهما صادران من المؤذن فيدخلان في هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>