للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولأنَّ الإقامة داخلة في مسمى الأذان كما رواه البخاري (٦٢٤)، ومسلم (٨٣٨) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

«بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ - ثَلَاثًا - لِمَنْ شَاءَ».

قلت: وأمَّا ما رواه أبو داود (٥٢٨) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَوْ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ أَنَّ بِلَالاً أَخَذَ فِى الإِقَامَةِ فَلَمَّا أَنْ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِىُّ «أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا». وَقَالَ فِى سَائِرِ الإِقَامَةِ كَنَحْوِ حَدِيثِ عُمَرَ فِى الأَذَانِ.

قلت: هذا حديث ضعيف لا يصح لضعف محمد بن ثابت وهو العبدي، وللرجل المبهم الذي في السند، ولضعف شهر بن حوشب.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩):

«وقد اختلف العلماء: هل يشرع الإجابة في الاقامة؟ على قولين:

أحدهما: أنَّه يشرع ذلك، وهو قول القاضي أبي يعلى وأكثر أصحابنا، وهو ظاهر مذهب الشافعي.

وفي "سنن أبي داود" من رواية محمد بن ثابت العبدي: ثنا رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة - أو عن بعض أصحاب النبي ، إنَّ بلالاً أخذ في الإقامة، فلما أن قال: "قد قامت الصلاة" قال النبي : "أقامها الله وأدامها"، وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان.

وفي هذا الإسناد ضعف.

<<  <  ج: ص:  >  >>