للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والقول الثاني: أنَّه لايشرع الإجابة فيها، إلَّا في كلمة الإقامة خاصة، وهو وجه للشافعية.

وقد نقل المروذي عن الإمام أحمد، أنَّه كان إذا أخذ المؤذن في الإقامة رفع يديه ودعا.

وروي عنه، أنَّه كان يدعو، فإذا قال المؤذن: "لا إله إلَّا الله" قال: لا إله إلَّا الله الحق المبين.

وظاهر هذا: أنَّ الدعاء حينئذ أفضل من الإجابة.

وتأوله القاضي على أنَّه إنَّما كان يدعو إذا فرغ من الإقامة.

وهذا مخالف لقوله: إذا أخذ المؤذن في الإقامة» اهـ.

وجاء في [الدر المختار وحاشية ابن عابدين] (١/ ٤٠٠):

«"وَيُجِيبُ الْإِقَامَةَ" نَدْبًا إجْمَاعًا "كَالْأَذَانِ" وَيَقُولُ عِنْدَ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ: أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا "وَقِيلَ لَا" يُجِيبُهَا، وَبِهِ جَزَمَ الشُّمُنِّيُّ» اهـ.

قلت: الأظهر عدم الإجابة لعدم الدليل، وتسمية الإقامة أذاناً من باب التغليب كالعمرين لأبي بكر وعمر، والقمرين للشمس والقمر، والأسودين للتمر والماء، ولا تدخل الإقامة في الأذان عند الإفراد.

٥ - واحتج به من قال بإجابة المؤذن لمن كان في صلاة، وذلك أنَّ النبي لم يستثني في إجابة المؤذن وقتاً دون وقت.

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٤/ ٢١٠ - ٢١١):

«وقد اختلف العلماء في إجابة المؤذن في الصلاة على ثلاثة أقوال:

<<  <  ج: ص:  >  >>