للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أحدها: أنَّه لا يستحب إجابته في الصلاة بحال؛ لقول النبي : "إنَّ في الصلاة لشغلاً".

وهذا ظاهر مذهب الشافعي. وهو قول أصحابنا، قالوا: وقد نص أحمد على أنَّ من دخل المسجد فأذن المؤذن، فإنَّه لا يصلي تحية المسجد حتى يجيب المؤذن. وهذا يدل على أنَّه لا يجيبه في الصلاة.

وهو- أيضاً- قول الحنفية وسحنون من المالكية.

الثاني: أنَّه يستحب أن يجيبه في الفريضة والنافلة، وهو قول ابن وهب من أصحاب مالك.

والثالث: يستحب أن يجيبه في النفل دون الفرض، وهو المنصوص عن مالك.

نقله عنه ابن القاسم، وقال: يقع في نفسي أنَّه أريد بالحديث: وقال: "يقول مثل ما يقول": التكبير والتشهد.

وكذا قال الليث، إلَّا أنَّه قال: ويقول: "لا حول ولا قوة إلَّا بالله" إذا قال "حي على الصلاة، حي على الفلاح".

وفي "تهذيب المدونة" للبرداعي المالكي: ومن سمع المؤذن فليقل كقوله، وإن كان في نافلة، إلى قوله: "أشهد أن لا اله إلَّا الله، وأشهد أنَّ محمداً رسول الله"، وإن أتم الأذان معه فلا بأس.

ولعل إتمامه مختص بغير المصلي، أو بما إذا أجابه في الحيعلة بالحوقلة، كما قال الليث. أنَّه إذا أجابه بذلك لم تبطل صلاته. فريضة كانت أو نافلة عند جمهور العلماء. وهو قول مالك والشافعي وأصحابنا» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>