«وإذا قلنا: لا يجيب المؤذن في الصلاة: فهل يتابع إذا فرغ منها؟
قال طائفة من الشافعية: يجيبه إذا سلم، فإن طال الفصل، فهو كترك سجود السهو.
وكذلك قال طائفة منهم في المتخلي والمجامع إذا سمع الأذان: أنَّه إذا فرغ تابعه.
وقال بعضهم: وإذا لم يتابعه حتى فرغ عمداً، فالظاهر أنَّه يتدارك على القرب، ولا يتدارك بعد طول الفصل.
والأفضل أن يتابعه على كل جملة عقب فراغ المؤذن منها من غير تأخير، كما دل عليه حديث معاوية.
ومن زعم من المتأخرين: أنَّه يجوز الإجابة حتى يفرغ ثم يجيبه، وزعم أنَّه لا يسمى مؤذناً حتى يفرغ من أذانه-: فقد أبطل، وقال ما خالف به الأولين والآخرين. وفي تسميته مؤذناً بعد فراغ أذانه- حقيقة اختلاف - أيضاً- فأنَّه ينقضي الفعل الذي اشتق منه الاسم» اهـ.
٦ - يدل الحديث أنَّ المردد خلف المؤذن يقول مثل ما يقول المؤذن وقد جاء ما يدل على خلاف ذلك.