للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السفر؛ ثم أفطر فيه ومن كان يظن أنَّ الفطر في السفر نقص في الدين فهذا مبتدع ضال وإذا صام على هذا الوجه معتقداً وجوب الصوم عليه وتحريم الفطر فقد أمر طائفة من السلف والخلف بالإعادة. وقد ثبت في الصحيح عَنِ النَّبِيِّ : "أنَّ حمزة بن عمرو سأله؛ فقال: إنني رجل أكثر الصوم أفأصوم في السفر؟ فقال: "إن أفطرت فحسن وإن صمت فلا بأس". فإذا فعل الرجل في السفر أيسر الأمرين عليه من تعجيل الصوم أو تأخيره فقد أحسن فإنَّ الله يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر. أمَّا إذا كان الصوم في السفر أشق عليه من تأخيره فالتأخير أفضل فإنَّ في الْمُسْنَد عَنِ النَّبِيِّ أنَّه قال: "إنَّ الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتى معصيته". وأخرجه بعضهم إمَّا ابن خزيمة وإمَّا غيره في صَحِيْحِهِ وهذه الصحاح مرتبتها دون مرتبة صحيحي البخاري ومسلم» اهـ.

وَقَالَ كما فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ٣٣٦):

«وكذلك الصوم في السفر قيل: لا يجوز بل يجب الفطر والصحيح الذي عليه الجمهور جواز الأمرين. ثم قال كثير منهم إنَّ الصوم أفضل والصحيح أنَّ الفطر أفضل إلَّا لمصلحة راجحة وما قال أحد أنَّه لا يجوز الفطر كما يظنه بعض الجهال وهذا مبسوط في مواضع» اهـ.

وسئل كما فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى] (٢٥/ ٢٠٩ - ٢١١):

«عن المسافر في رمضان ومن يصوم ينكر عليه وينسب إلى الجهل. ويقال له الفطر أفضل وما هو مسافة القصر: وهل إذا أنشأ السفر من يومه يفطر؟ وهل

<<  <  ج: ص:  >  >>