وخرجه من وجه آخر، من طريق طاووس، عن عائشة، قالت: لم يدع رسول الله ﷺ الركعتين بعد العصر. فقالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فتصلوا عند ذلك".
ففي هذه الرواية: إشارة من عائشة إلى أنَّ النبي ﷺ لم يكن يصلي في وقت نهى عن الصلاة فيه؛ لأنَّه إنَّما نهى عن تحري الطلوع والغروب، وكان يصلي قبل ذلك.
وعلى هذا؛ فلا إشكال في جواز المداومة عليها لمحبته المداومة على أعماله، كما في الرواية التي قبلها؛ لأنَّ ذلك الوقت ليس بوقت نهي عن الصلاة بالكلية.
وقد روي عن عائشة، أنَّه لم يداوم عليها.
خرجه الطبراني من رواية كامل أبي العلاء، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: فاتت رسول الله ﷺ ركعتان قبل العصر، فلما انصرف صلاهما، ثم لم يصلهما بعد.
وروى بقي بن مخلد في "مسنده": حدثنا محمد بن مصفى: ثنا بقية: حدثني محمد بن زياد: سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول: سألت عائشة عن الركعتين بعد العصر؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يركعهما قبل الهاجرة، فنهى عنهما، فركعهما بعد العصر، فلم يركعهما قبلها ولا بعدها.