أوقات الكراهة. فإذا أذن بصلاة تحية المسجد في هذا الوقت ففي وقت الكراهة من باب أولى.
فروى البخاري (٨٨٩)، ومسلم (٨٧٥) عن جابر قال: «دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: "أَصَلَّيْتَ". قَالَ: لَا. قَالَ:"قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ"».
وفي لفظ لمسلم (٨٧٥) أنَّ النبى ﷺ خطب فقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
وفي لفظ للبخاري (١١٧٠) عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، أَوْ قَدْ خَرَجَ - فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ».
الوجه الثالث: روى البخاري (٥٥٨) ومسلم (١٩٦٢) عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا».
ووجه الشاهد من الحديث أنَّ النبي ﷺ إنَّما نهى عن تحري أوقات الكراهة للصلاة وهذا النهي لا يتناول ذوات الأسباب فإنَّها لا تفعل تحرياً لوقت الكراهة وإنَّما تفعل من أجل السبب.
الوجه الرابع: أنَّ النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر وعند طلوع الشمس وعند غروبها من باب سد الذرائع وما نهي عنه من باب سد الذرائع يباح للمصلحة الراجحة، وفعل ذوات الأسباب في وقت الكراهة أرجح من تركها