قلت: والأمراء الذين أدركهم أبو ذر كانوا يؤخرون صلاة العصر إلى اصفرار الشمس، ولم يكونوا يؤخرون صلاة المغرب، ولا العشاء، ولا الفجر، وإنَّما غاية ما حصل منهم تأخير صلاتي الظهر والعصر ففي هذا إذن من النبي ﷺ بالتنفل مع الأمراء بعد صلاة العصر كما هو ظاهر.
٥ - صلاة ركعتي الطواف في وقت الكراهة.
فروى أحمد (١٦٨٢٠)، وأبو داود (١٨٩٤)، والنسائي (٥٨١)، والترمذي (٧٩٥)، وابن ماجه (١٢٤٤) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:«يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا البَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ».
قلت: وهو حديث صحيح.
٦ - صلاة الجنازة بعد صلاتي الصبح والعصر.
قلت: نقل غير واحد من العلماء الإجماع على مشروعية ذلك.
الوجه الثاني: أنَّ السنة قد جاء بالأمر بصلاة ركعتين عند دخول المسجد مع أنَّ ذلك الوقت من أشد أوقات النهي حتى أنَّه يحرم فيه ما لا يحرم في سائر أوقات النهي كقراءة القرآن، وذكر الله ويحرم فيه الكلام وسائر الأفعال التي هي من قبيل العبث، وما لا مصلحة فيه وغير ذلك من الأمور التي لا ينهى عن فعلها في