للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حديث عقبة بن عامر، وحديث عمرو بن عبسة، وحديث الصنابحي. والخرقي لم يذكره في أوقات النهي بل قال: ويقضي الفوائت من الصلوات الفرض ويركع للطواف وإن كان في المسجد وأقيمت الصلاة وقد كان صلى في كل وقت نهي عن الصلاة فيه وهو بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب. وهذا يقتضي أنَّه ليس وقت نهي إلَّا هذان ويقتضي أنَّ ما أباحه يفعل في أوقات النهي كإحدى الروايتين ويقتضي أنَّ النهي معلق بالفعل فإنَّه قال: بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولم يقل الفجر ولو كان النهي من حين طلوع الفجر لاستثنى الركعتين بل استثنى الفرض والنفل. وهذه ألفاظ الرسول فإنَّه نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس كما نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس.

ومعلوم أنَّه لو أراد الوقت لاستثنى ركعتي الفجر والفرض كما ورد استثناء ذلك في ما نهى عنه حيث قال: "لا صلاة بعد الفجر إلَّا سجدتين" فلما لم يذكر ذلك في الأحاديث علم أنَّه أراد فعل الصلاة كما جاء مفسراً في أحاديث صحيحة. ولأنَّه يمتنع أن تكون أوقات الصلاة المكتوبة فرضها وسنتها وقت نهي وما بعد الفجر وقت صلاة الفجر سنتها وفرضها فكيف يجوز أن يقال: إنَّ هذا وقت نهي؟ وهل يكون وقت نهي سنَّ فيه الصلاة دائماً بلا سبب؟ وأمر بتحري الصلاة فيه؟ هذا تناقض مع أنَّ هذا الوقت جعل وقتاً للصلاة إلى طلوع الشمس ليس كوقت العصر الذي جعل آخر الوقت فيه إذا اصفرت الشمس. والنهي هو لأنَّ الكفار يسجدون لها وهذا لا يكون من طلوع الفجر ولهذا كان الأصل في النهي عند الطلوع والغروب كما في حديث ابن عمر لكن نهى عن الصلاة بعد الصلاتين سداً للذريعة فإنَّ المتطوع قد يصلي بعدهما حتى يصلي وقت الطلوع والغروب. والنهي

<<  <  ج: ص:  >  >>