للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:

٥٢ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يقُولُ:

«لَا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ».

قوله: «لَا صَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ» النفي بمعنى النهي أي لا يصل أحد بحضرة طعام.

وقد جاء عند ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٧٩٤٠)، وأبي عوانة في [مستخرجه] (١٠١٥)، بصيغة النهي، ولفظه: «لَا يُصَلِّ أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ».

وقوله: «وَلا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ». الأخبثان مثنى خبيث وهما البول والغائط.

قال العلامة العيني في [شرح أبي داود] (١/ ٢٤٧):

«وإنَّما ذكر المدافعة من باب المفاعلة الذي هو لمشاركة اثنين فصاعداً؛ لأنَّ كل

واحد من المصلي والأخبثين كأنَّه يدافع الآخر، فدفع المصلي بحبسه إياه، ومنعه من الخروج، ودفع الأخبثين بطلب الخروج» اهـ.

وفي الحديث مسائل منها:

١ - كراهة الصلاة تنزيها بحضرة طعام يتوق إليه وبمدافعة الأخبثين أو أحدهما لما في ذلك من اشتغال القلب به وذهاب كمال الخشوع.

قال الحافظ ابن عبد البر في [الاستذكار] (٢/ ٢٩٧)

<<  <  ج: ص:  >  >>