للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ صَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ فَأَكْمَلَ صَلَاتَهُ وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْ فَرَائِضِهَا شَيْئًا أَنَّ صَلَاتَهُ مُجْزِيَةٌ عَنْهُ وَكَذَلِكَ إِذَا صَلَّى حَاقِنًا فَأَكْمَلَ صَلَاتَهُ

وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ إِنَّمَا هُوَ لِأَنْ لَا يَشْتَغِلَ قَلْبُ الْمُصَلِّي بِالطَّعَامِ فَيَسْهُو عَنْ صَلَاتِهِ وَلَا يُقِيمُهَا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا وَكَذَلِكَ الْحَاقِنُ وَإِنْ كُنَّا نَكْرَهُ لِكُلِّ حَاقِنٍ أَنْ يَبْدَأَ بِصَلَاتِهِ فِي حَالَتِهِ فَإِنْ فَعَلَ وَسَلِمَتْ صَلَاتُهُ جَزَتْ عَنْهُ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ وَالْمَرْءُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ فَلَيْسَتْ أَحْوَالُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً وَلَا الشَّيْخُ فِي ذَلِكَ كَالشَّابِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ» اهـ.

قلت: وإن وجد ثقل البول والغائط من غير مدافعة فلا يدخل في النهي.

قال الأمير الصنعاني في [سبل السلام] (١/ ٢٢٧):

«وَأَمَّا إذَا كَانَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ ثِقَلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هُنَاكَ مُدَافَعَةٌ فَلَا نَهْيَ عَنْ الصَّلَاةِ مَعَهُ، وَمَعَ الْمُدَافَعَةِ فَهِيَ مَكْرُوهَةٌ، قِيلَ تَنْزِيهًا لِنُقْصَانِ الْخُشُوعِ، فَلَوْ خَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ إنْ قَدَّمَ التَّبَرُّزَ وَإِخْرَاجَ الْأَخْبَثِينَ، قَدَّمَ الصَّلَاةَ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ مَكْرُوهَةٌ كَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ، وَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا، وَعَنْ الظَّاهِرِيَّةِ: أَنَّهَا بَاطِلَةٌ» اهـ.

٢ - قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ٤٨): «ويلحق بهذا ما كان في معناه مما يشغل القلب ويذهب كمال الخشوع» اهـ.

قال العلامة الصنعاني في [سبل السلام] (١/ ١٥٢): «ويلحق بهما مدافعة الريح» اهـ.

وقال العلامة علي بن سلطان في [مرقاة المفاتيح] (٣/ ٨٣٥):

«وَفِي مَعْنَاهُ الرِّيحُ وَالْقَيْءُ وَالْمَذْيُ» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>