للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله بالسكون في الصلاة. وهذا يقتضي السكون فيها كلها» اهـ.

٤ - واحتج به من قال: إنَّ صلاة الجماعة ليست واجبة على الأعيان.

قال الحافظ ابن عبد البر في [الاستذكار] (٢/ ١٤١): «ومما يوضح لك سقوط فرض الجماعة وأنَّها سنة وفضيلة لا فريضة قوله : "إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فابدءوا بالعشاء"» اهـ.

وقال الحافظ ابن دقيق العيد في [إحكام الأحكام] ص (١٠٥): «وهذا صحيح إن أريد به: أنَّ حضور الطعام - مع التشوف إليه - عذر ترك الجماعة وإن أريد به الاستدلال على أنَّها ليست بفرض من غير عذر لم يصح ذلك» اهـ.

٥ - الحديث يدل على أنَّ وقت المغرب موسع، وقد سبق بيان ذلك.

٦ - يلحق بالحديث ما هو بمعناه مما يشغل الذهن، وما كان أشد منه من باب أولى.

قال العلامة النووي في [شرح مسلم] (٥/ ٤٦):

«فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يُرِيدُ أَكْلَهُ لِمَا فِيهِ مِنِ اشْتِغَالِ الْقَلْبِ بِهِ وَذَهَابِ كَمَالِ الْخُشُوعِ وَكَرَاهَتِهَا مَعَ مُدَافَعَةِ الْأَخْبَثِينَ وَهُمَا الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ وَيَلْحَقُ بِهَذَا مَا كان في معناه مما يَشْغَلُ الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ كَمَالَ الْخُشُوعِ» اهـ.

قلت: ويلحق بالأكل بطريق الأولى من أقيمت عليه الصلاة، وهو في ملاعبة أهله.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>