وفتحه الباب لعائشة ونزوله من المنبر لما صلى بهم يعلمهم وتأخره في صلاة الكسوف وإمساكه الشيطان وخنقه لما أراد أن يقطع صلاته وأمره بقتل الحية والعقرب في الصلاة وأمره برد المار بين يدي المصلي ومقاتلته وأمره النساء بالتصفيق وإشارته في الصلاة وغير ذلك من الأفعال التي تفعل لحاجة ولو كانت لغير حاجة كانت من العبث المنافي للخشوع المنهي عنه في الصلاة. ويدل على ذلك أيضاً: ما رواه تميم الطائي عن جابر بن سمرة ﵁ قال: دخل علينا رسول الله ﷺ والناس رافعوا أيديهم - قال الراوي - وهو زهير بن معاوية - وأراه قال في الصلاة - فقال:
"ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة". رواه مسلم وأبو داود والنسائي ورووا أيضاً عن عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة ﵁ قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ فسلم أحدنا أشار بيده من عن يمينه ومن عن يساره. فلما صلى قال:
"ما بال أحدكم يومئ بيده كأنها أذناب خيل شمس؟ إنَّما يكفي أحدكم - أو ألا يكفي أحدكم - أن يقول: هكذا - وأشار بأصبعه - يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله" وفي رواية قال: "أما يكفي أحدكم أو أحدهم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله". ولفظ مسلم: صلينا مع رسول الله ﷺ وكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله ﷺ فقال: "ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنَّها أذناب خيل شمس؟ إذا سلم أحدكم فليلتفت إلى صاحبه ولا يومئ بيده". فقد أمر