للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال الحافظ ابن رجب في [فتح الباري] (٥/ ٥٨): «ومتى خالف، وصلى بحضرة طعام تتوق نفسه إليه فصلاته مجزئه عند جميع العلماء المعتبرين، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن عبد البر وغيره، وإنَّما خالف فيه شذوذ من متأخري الظاهرية، لا يعبأ بخلافهم الإجماع القديم» اهـ.

قلت: ولا تحصل الكراهة في ذلك إلَّا بقيود ثلاثة ذكرها العلامة ابن عثيمين في [الشَّرْحُ الممتع] (٣/ ١٨١) فقال : «وخلاصة المسألة: أنَّها تحتاج إلى ثلاثة قيود:

١ - حضور الطعام.

٢ - توقان النفس إليه.

٣ - القدرة على تناوله شرعاً وحساً» اهـ.

قلت: والمراد بالصلاة في هذا الحديث صلاة المغرب لقرينة ذكر العَشاء، ولما رواه البخاري (٦٧٢)، ومسلم (٥٥٧) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ».

قلت: وقد ورد في بعض الروايات تقييد ذلك بمن كان صائماً فروى الشافعي في [السنن المأثورة] (١٤١) الطحاوي في [مشكل الآثار] (١٦٩١)، والطبراني في [الأوسط] (٥٠٧٥)، وابن حبان في [صحيحه] (٢٠٦٨)، والإسماعيلي في [معجم شيوخه] (٢٢٠) من طريق مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «إِذَا أُقِيمَتِ

<<  <  ج: ص:  >  >>