١ - البداءة بالعشاء عند حضوره قبل الصلاة حتى لا يدخل في الصلاة وهو مشوش البال.
قال الحافظ ابن دقيق العيد ﵀ في [إحكام الأحكام] ص (١٠٥):
«والمتشوفون إلى المعنى أيضاً قد لا يقصرون الحكم على حضور الطعام بل يقولون به عند وجود المعنى وهو التشوف إلى الطعام.
والتحقيق في هذا: أنَّ الطعام إذا لم يحضر فإمَّا أن يكون متيسر الحضور عن قريب حتى يكون كالحاضر أو لا؟ فإن كان الأول: فلا يبعد أن يكون حكمه حكم الحاضر، وإن كان الثاني وهو ما يتراخى حضوره: فلا ينبغي أن يلحق بالحاضر فإنَّ حضور الطعام يوجب زيادة تشوف وتطلع إليه وهذه الزيادة يمكن أن يكون الشارع اعتبرها في تقديم الطعام على الصلاة فلا ينبغي أن يلحق به ما لا يساويها للقاعدة الأصولية: إنَّ محل النص إذا اشتمل على وصف يمكن أن يكون معتبراً لم يلغ» اهـ.
قلت: قصر الحكم على حضور الطعام هو الأولى تمشياً مع ظاهر الحديث، لا سيما أنَّ انشغال البال بالطعام الحاضر أشد من غيره.