ولمن جنح إلى ذلك له أن يحتج بصنيع أبي موسى وأصحابه يوم فتح تستر فإنَّه يشتهر غالباً، ولكن كان ذلك في إمارة عمر بن الخطاب، ولم ينقل أنَّه أنكر عليهم، ولا أحد من الصحابة، والله أعلم» اهـ.
قلت: وهذا أولى من دعوى النصح، والله أعلم.
٤ - استدل به بعض العلماء على أنَّ الوتر ليس بواجب؛ إذ لو كان واجباً لكانت الصلوات ستاً فلا تكون واحدة منهن وسطاً، وهو مبني على أنَّ الوسطى هنا باعتبار العدد.
٥ - قوله:«ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ» أي بين وقت المغرب والعشاء لا أنَّه صلاها بعد صلاة المغرب كما زعم ذلك بعض علماء الشافعية، وأخذوا من ذلك عدم وجوب الترتيب بين الفوائت.
والدليل على صحة ما ذكرته ما رواه البخاري (٥٩٦)، ومسلم (٦٣١) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ:
قلت: جمهور العلماء على وجوب الترتيب بين الفوائت في الجملة غير أنَّ الإمام مالك وأبا حنيفة لا يوجبان ذلك فيما زاد على صلاة اليوم والليلة كست صلوات، وأمَّا الشافعي فلا يوجب الترتيب بين الفوائت.