وقد تنازع العلماء فيمن ذكر الفائتة عند قيامه لأداء الحاضرة فمنهم من قال يبدأ بالفائتة وإن فاتت الحاضرة كمذهب أبي حنيفة، ومنهم من قال بل يبدأ بالحاضرة ولا يفوتها كما هو مذهب الجمهور وهو الصحيح.
وتنازعوا بعد ذلك هل يعيد الفائتة من أجل الترتيب فالشافعي وأحمد في رواية لا يوجبون الإعادة، وينقل عن ابن عباس، وغيرهم يرى الإعادة كمالك، وأحمد في المشهور عنه، وينقل عن ابن عمر، والصحيح عدم الإعادة.
وهكذا تنازعوا فيمن ذكر الفائتة في أثناء الحاضرة، وحكمها كحكم من ذكرها قبل الشروع فيها، والأكثر يرون فعل الفائتة بعدها ثم إعادة الحاضرة، ومذهب الشافعي وأحمد في رواية عدم الإعادة وهو الصحيح.