للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: وقد روى ابن أبي شيبة في [مصنفه] (٣٤٥١٤) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «شَهِدْتُ فَتْحَ تُسْتَرَ مَعَ الْأَشْعَرِيِّ»، قَالَ: «فَلَمْ أُصَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ حَتَّى انْتَصَفَ النَّهَارُ وَمَا سَرَّنِي بِتِلْكَ الصَّلَاةِ الدُّنْيَا جَمِيعًا».

قلت: إسناده صحيح.

وقد رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم في «باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو».

قال الحافظ ابن كثير في [تفسيره] (٢/ ٣٩٩): «ولكن يشكل على هذا ما حكاه البخاري ، في صحيحه، حيث قال: "باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو" قال الأوزاعي: إن كان تَهَيَّأ الفتحُ ولم يقدروا على الصلاة، صَلُّوا إيماء، كل امرئ لنفسه، فإن لم يقدروا على الإيماء أخَّروا الصلاة حتى ينكشف القتال، أو يأمنوا فيصلوا ركعتين. فإن لم يقدروا صَلُّوا ركعة وسجدتين، فإن لم يقدروا لا يجزئهم التكبير، ويؤخرونها حتى يأمنوا. وبه قال مكحول، وقال أنس بن مالك: حضرت مناهضة حصن تُسْتر عند إضاءة الفجر، واشتد اشتعال القتال، فلم يقدروا على الصلاة، فلم نُصَلِّ إلاَّ بعد ارتفاع النهار، فصليناها ونحن مع أبي موسى، فَفُتح لنا، قال أنس: وما يسرني بتلك الصلاة الدنيا وما فيها.

انتهى ما ذكره، ثم أتبعه بحديث تأخير الصلاة يوم الأحزاب، ثم بحديث أمره إياهم ألَّا يصلوا العصر إلَّا في بني قريظة، وكأنَّه كالمختار لذلك، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>