صحابي خلافه بل وافقهم التابعون على أنَّ العشاء تجب بالطهر قبل الفجر مع قوله في حديث أبي قتادة لما ناموا:"أما أنَّه ليس في النوم تفريط إنَّما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى" رواه أحمد ومسلم و أبو داود فإنَّه يقتضي امتداد كل صلاة إلى وقت التي تليها وإنَّما استثنى منه الفجر لظهور وقتها» اهـ.
لكن قال العلامة النووي ﵀ في [شرح مسلم](٥/ ١٤٠): «وقوله في رواية عائشة: "ذهب عامة الليل" أي كثير منه وليس المراد أكثره ولا بد من هذا التأويل لقوله ﷺ: "إنَّه لوقتها" ولا يجوز أن يكون المراد بهذا القول ما بعد نصف الليل لأنَّه لم يقل أحد من العلماء أنَّ تأخيرها إلى ما بعد نصف الليل أفضل» اهـ.
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ كما سبق في [فتح الباري](٤/ ٩٧):
«واستدل من لم يحرمه بما في "صحيح مسلم" من حديث ابن جريج: أخبرني المغيرة بن حكيم، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، أنَّها أخبرته، عن عائشة، قالت: أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل، ونام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال:"إنَّه لوقتها، لولا أن أشق على أمتي".
وهذا إن كان محفوظاً دل على استحباب التأخير إلى النصف الثاني، ولا قائل بذلك، ولا يعرف له شاهد» اهـ.