من حين طلوع الشمس كما يقوله بعض أهل اللغة والحساب والفقه وإذا كان الغالب على لسان الشرع انتهاء الليل إلى طلوع الفجر وابتداء النهار من حينئذ وثلث الليل بهذا الاعتبار أكثر من ثلثه بالاعتبار الأول فإذا انضم إلى هذا احتياط الراوي وإخباره بالمستيقن جاز أن يسمى ما يقارب النصف ثلثًا» اهـ.
قلت: وأمَّا وقت الاضطرار فيمتد إلى طلوع الفجر.
والدليل على ذلك ما رواه مسلم (٦٨١) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى».
قلت: الحديث يدل على امتداد وقت كل صلاة إلى دخول وقت الصلاة الأخرى، وتستثنى من ذلك:
صلاة الفجر بالإجماع.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح العمدة](٤/ ١٧٩ - ١٨٠):
«وأمَّا وقت الإدراك والضرورة فيمتد إلى طلوع الفجر الثاني لما روى يحيى بن آدم عن ابن عباس قال: لا يفوت وقت الظهر حتى يدخل وقت العصر ولا يفوت وقت العصر حتى يدخل وقت المغرب ولا يفوت وقت المغرب إلى العشاء ولا يفوت وقت العشاء إلى الفجر.
وروى الخلال أيضاً عن ابن عباس: لا يفوت وقت العشاء إلى الفجر وسنذكر إن شاء الله عن عبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وابن عباس أنَّهم قالوا في الحائض إذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء. ولم ينقل عن