للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ورواه مسلم (٦٤٧) بلفظ: «كَانَ لَا يُبَالِي بَعْضَ تَأْخِيرِهَا قَالَ يَعْنِي الْعِشَاءَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ».

وروى أبو داود (٣٥٨)، والنسائي (٥٣٥)، وابن ماجه (٦٨٥) من طريق دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقَالَ: "خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ" فأخذنا مقاعدنا فقال: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِى صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ"».

قلت: هذا حديث صحيح.

وروى أحمد (٧٤٠٦)، والترمذي (١٥٢)، وابن ماجه (٦٨٣) من طريق عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ».

قلت: هذا حديث صحيح، عبيد الله هو ابن عمر العمري، وابن أبي سعيد هو سعيد بن أبي سعيد المقبري.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في [شرح عمدة الفقه] (ص: ١٧٨ - ١٧٩):

«ويحمل قول من روى على ثلث الليل أنَّه أراد ثلث الليل الممتد إلى طلوع الشمس فإن ما بعد طلوع الفجر قد يجعل ليلاً ولهذا يسمى وقت الزوال نصف النهار في كثير من الأحاديث التي تقدمت وإنَّما يكون نصف النهار إذا كان أوله

<<  <  ج: ص:  >  >>