قلت: الليث هو ابن أبي سليم في حديثه ضعف، وقوله: ابن طاووس صوابه ابن كيسان وهو طاووس.
والنظر أيضاً يدل عليه، وبيان ذلك أنَّ الشرع علق دخول الوقت وخروجه بعلامات ظاهرة للعيان كطلوع الخيط الأبيض، وطلوع الشمس، والزوال، ومصير ظل الشيء مثله، وغروب الشمس، وسقوط الشفق، وأمَّا نصف الليل فليس له علامة ظاهرة للعيان يدركها عامة الناس.
وأمَّا الاحتجاج بقول الله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] بأنَّ العشاء ينتهي بنصف الليل باعتبار أنَّ الغسق هو أشد الظلمة، وذلك يكون في نصف الليل، وهكذا الفصل بين الأربع الصلوات وصلاة الفجر يدل على عدم اتصال صلاة العشاء بصلاة الفجر في كل ذلك نظر.