للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السابع: أنَّ من الناس من يقول لا يدخل وقت العصر حتى يصير ظل كل شيء مثليه فإن لم يكن فعلها في ذلك الوقت هو الأفضل خروجاً من الخلاف فلا أقل من أن يكون جائزاً من غير كراهة.

الثامن: أنَّ التحديد بالشمس نفسها أولى من مقدار الظل بدليل سائر الصلوات وإنَّما ترك في أول صلاة العصر إذ ليس في الشمس علامة ظاهرة بخلاف آخره» اهـ.

وقال العلامة ابن قدامة في [المغني] (١/ ٤٧٢): «ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريباً من الآخر» اهـ.

قلت: يعني الاصفرار، والمثلين.

وما بعد الاصفرار إلى غروب الشمس فهو وقت ضرورة تصح فيه الصلاة لغير المعذور مع الإثم، وتصح للمعذور من غير إثم.

والدليل على صحة الصلاة في ذلك الوقت ما رواه البخاري (٥٧٩)، ومسلم (٦٠٨) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

«مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ».

والدليل على حرمة الصلاة في هذا الوقت ما رواه مسلم (٦٢٢) عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا».

<<  <  ج: ص:  >  >>