للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عاصم بن ضمرة قال: كنا مع علي في سفر فصلى بنا العصر ركعتين ثم دخل فسطاطه وأنا انظر فصلى ركعتين، وقد حكى الشافعي هذه الأحاديث الثلاثة عن علي ثم قال: "هذا أحاديث يخالف بعضها بعضاً" قال الشيخ فالواجب علينا اتباع ما لم يقع فيه الخلاف» اهـ.

قلت: الذي يظهر لي عدم صحة هذا الحديث وأنَّ الاضطراب فيه من جهة عاصم والله أعلم.

والحديث محمول - على تقدير صحته - على صلاة الفريضة بعد دخول وقت العصر فيجب المبادرة بها قبل احمرار الشمس جمعاً بين هذا الحديث وبين الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر. وهي واردة في الصحيحين من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وابن عباس .

وأمَّا ما رواه ابن أبي شيبة في [المصنف] (٧٣٥٩)، والروياني في [مسنده] (٧١٤) من طريق ابن مهدي عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن بلال قال: «لَمْ يُنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ».

وفي [مسند أحمد] (٢٣٨٨٧)، و [مسند الحارث] (٢١٤)، وعند ابن المنذر في [الأوسط] (١٠٦٧) من طريق شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق عن بلال قال: «لَمْ يَنْهَ عَنِ الصَّلَاةِ، فِي سَاعَةٍ إِلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ أَوْ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ».

قلت: حديث سفيان الثوري أصح.

<<  <  ج: ص:  >  >>