للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الزوال لأنَّ الظل حين الزوال قد يكون مثل الشاخص أو أطول لا سيما في البلاد الشمالية في زمن الشتاء فلو اعتبر أن يكون الظل مثل الشاخص مطلقاً لتداخل الوقتان أو استحال ذلك وإنَّما أطلق في الأحاديث لأنَّه قصد أن يبين أنَّ وقت الظهر بزيادة الظل عن مثل شخصه، ولأنَّ الظل وقت الزوال يكون مستقيماً فإذا انحرف بقدر الشاخص فهو آخر وقت الظهر، ولأنَّه في الصيف في أرض الحجاز يكون الظل وقت الزوال شيئاً يسيراً لا عبرة به فبمجرد كون الظل مثل الشاخص يكفي في التقريب ولهذا قال في الحديث: "لما كان الفيء مثل الشراك"» اهـ.

قلت: وقد أجمع العلماء على إخراج فيء الزوال عند حساب مثل الشاخص.

قال العلامة ابن حزم في [مراتب الإجماع] (ص: ٢٦):

«وَاتَّفَقُوا أَنْ مَا بَين زَوَال الشَّمْس إلى كَون ظلّ كل شَيْء مثله بعد طرح ظلّ الزَّوَال وَقت الظّهْر» اهـ.

٢ - وفي الحديث بيان وقت الاختيار للصلاة العصر وهو ما دامت الشمس بيضاء نقية.

فائدة: قال العلامة ابن القيم في [بدائع الفوائد] (٤/ ٨٩٢ - ٨٩٣):

«روى وهب بن الأجدع عن علي أنَّ النبي قال: "لا صلاة بعد العصر إلَّا أن تكون الشمس بيضاء نقية". قيل: يحتمل أنَّه يعنى وقت العصر لأنَّه روي أنَّه نهى عن الصلاة بعد العصر أي فعل الصلاة» اهـ.

قلت: هذا الحديث رواه أحمد (٥٧٦)، والنسائي (٥٦٩) من طريق منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن وهب بن الأجدع عن علي قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>