للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وروى أحمد (١٤٨٣٢)، النسائي (٥٠٣) عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

«سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: "صَلِّ مَعِي". فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَالْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَالْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَهُ، وَالْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ، وَالْمَغْرِبَ حِينَ كَانَ قُبَيْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ. - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ - ثُمَّ قَالَ: فِي الْعِشَاءِ: أُرَى إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ».

قال الإمام البخاري : «أصح حديث في المواقيت حديث جابر».

قال العلامة ابن قتيبة في [أدب الكاتب] (١/ ٢٣ - ٢٤): «ومن ذلك "الظل والفيء" يذهب الناس إلى أنَّهما شيء واحد وليس كذلك لأنَّ الظل يكون غدوة وعشية ومن أول النهار إلى آخره، ومعنى الظل الستر ومنه قول الناس: "أنا في ظلك" أي: في ذراك وسترك ومنه "ظل الجنة وظل شجرها" إنَّما هو سترها ونواحيها وظل الليل: سواده لأنَّه يستر كل شيء قال ذو الرمة:

"قد أعسف النازح المجهول معسفه … في ظل أخضر يدعو هامة البوم"

أي: في ستر ليل أسود فكأنَّ معنى ظل الشمس ما سترته الشخوص من مسقطها.

والفيء لا يكون إلَّا بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزوال فيء وإنَّما سمى بالعشي فيئاً لأنَّه ظل فاء عن جانب إلى جانب أي: رجع عن جانب المغرب إلى

<<  <  ج: ص:  >  >>