قلت: فإن قيل: لما اقتصر النبي ﷺ على الصلاة ولم يذكر سائر أركان الإسلام وهي أعظم من بر الوالدين ومن الجهاد.
فالجواب: أنَّ النبي ﷺ أراد التمثيل بأعلى الأعمال من كل نوع والله أعلم.
والمعنى أنَّ النبي ﷺ ذكر أفضل العبادات البدنية المتعلقة بحقوق الله تعالى وهي الصلاة، ثم ذكر أفضل العبادات المتعلقة بحقوق الخلق، وهو بر الوالدين، ثم ذكر أفضل التطوعات وهو الجهاد.
فإن قيل: فلما أخَّر الحج في حديث أبي هريرة وقدم عليه الجهاد.
فالجواب: لعل ذلك كان قبل فرضية الحج، أو المراد بذلك التنفل بالحج دون الفرض. والله أعلم.
٢ - استدل به الإمام أحمد ومن وافقه على أنَّ أفضل أعمال التطوع الجهاد.
قال العلامة ابن هبيرة ﵀ في [اختلاف الأئمة العلماء](١/ ٢٥٩):
«وَاخْتلفُوا فِي أفضل الْأَعْمَال بعد الْفَرَائِض.