والصلاة شرعاً: التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال ونية مبتدأة بالتكبير ومختتمة بالتسليم.
وقوله: «بَابُ المَوَاقِيْتِ» المواقيت جمع ميقات وهو مفعال من الوقت وهو القدر المحدد للفعل من الزمان أو المكان.
والزمان كمواقيت الصلوات، والصيام وغيرهما، والمكان كمواقيت الحج وهي أماكن الإحرام، والحج فيه مواقيت زمانية ومكانية، والمواقيت الزمانية هي أشهر الحج.
وفي الحديث عدة مسائل منها:
١ - في بيان أنَّ الصلاة أفضل العبادات البدنية المتعلقة بحقوق الله تعالى.
فإن قيل: روى البخاري (٢٦)، ومسلم (٨٣) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ». قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». ولم يذكر في الحديث الصلاة.
والجواب عن ذلك أنَّ الصلاة داخلة في مسمى الإيمان.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ كما في [مجموع الفتاوى] (١٠/ ٤٣٩ - ٤٤٠): «وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: قُلْت لِلنَّبِيِّ ﷺ أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا". قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ". قَالَ حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ اسْتَزَدْته لَزَادَنِي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute