للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ ذَلِكَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلِهِ، وَاسْتَسْعَى فِي قِيمَتِهِ لِصَاحِبِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ».

قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.

وقد ذهب إلى الاستسعاء على المعنى الأول: الكوفيون، والثوري، والأوزاعي، وابن شبرمة، وابن أبي ليلي، ورواية عن أحمد، وخالف في ذلك الجمهور فلم يروا الاستسعاء بالكلية.

وفي ثبوت الاستسعاء في حديث أبي هريرة نزاع كبير بين حفاظ الحديث فمنهم من رآها مدرجة من قول قتادة، ومنهم من رأى ثبوتها من كلام النبي وقد اختار صاحبا الصحيح ثبوتها في الحديث.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ دَقِيْقِ الْعِيْدِ فِي [إِحْكَامِ الْأَحْكَامِ] (ص: ٥١٤): «والذين لم يقولوا بالاستسعاء: تعللوا في تضعيفه بتعللات لا تصبر على النقد ولا يمكنهم الوفاء بمثلها في المواضع التي يحتاجون إلى الاستدلال فيها بأحاديث يرد عليهم فيها مثل تلك التعللات فلنقصر على هذا القدر ههنا في الاعتماد على تصحيح الشيخين ونترك البسط فيه إلى موضع البسط إن شاء الله» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>