للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ شِقْصَاً مِنْ مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ كُلُّهُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ، ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ، غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ».

قَوْلُهُ: «شِقْصَاً». أي نصيباً سواءً كان قليلاً أو كثيراً.

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - ثبوت الاستسعاء للعبد فيما بقي من نصيب الشريك الذي لم يعتق.

قُلْتُ: وقد تنازع العلماء في معنى الاستسعاء على قولين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٢٧٣): «قال العلماء: ومعنى الاستسعاء في هذا الحديث أنَّ العبد يكلف الاكتساب والطلب حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر، فإذا دفعها إليه عتق. هكذا فسره جمهور القائلين بالاستسعاء. وقال بعضهم: هو أن يخدم سيده الذي لم يعتق بقدر ما له فيه من الرق فعلى هذا تتفق الأحاديث» اهـ.

قُلْتُ: والمراد بالاستسعاء الاستسعاء بالقيمة لا السعي بالخدمة بقدر ما للسيد من الرق، ويدل على ذلك ما رواه النسائي في [الْكُبْرَى] (٤٩٦٢) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>