القول الثالث: أنَّ لكل من البعضين حكمه؛ يرث ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرَّية. وهذا قول علي، وابن مسعود، وعثمان- ﵃ والليث، والمزني، وأهل الظاهر، والإمام أحمد.
القول الرابع: أنَّه لا يرث، ولا يحجِب، ويورث عنه ما ملكه ببعضه الحرّ، وهذا قول طاووس، وعمرو بن دينار، وأبى ثور والشافعي في الجديد.
قُلْتُ: القول الثالث هو الصحيح الموافق لفتاوى بعض الخلفاء الراشدين مع موافقته للقياس والنظر.
وبناء على ذلك فلو مات ميت عن ابن نصفه حر، وأم، وعم فالمسألة على فرض حرية جميعه من ستة للأم السدس واحد، وللابن الباقي خمسة ولا شيء للعم.
والخمسة التي للابن بالنسبة إلى الستة هي: نصفٌ: ثلاثة، وثلثٌ: اثنان.
والمسألة على تقدير أنَّ نصفه حر من اثني عشر، للابن نصف النصف، ونصف الثلث، وهما: الربع والسدس، وربع الاثني عشر ثلاثة، وسدسها اثنان فالمجموع خمسة من اثني عشر، وللأم السدس: اثنان، ونصف السدس واحد، ومجموع ذلك: ثلاثة، والباقي للعم وهو: أربعة.